عبد الرحمن جامي
241
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
وبما ذكرناه « 1 » ظهر فائدة ذكر الفاعل ، فلا يرد أنه لو قال : ما وقع « 2 » عليه « 3 » الفعل ، لكان أخصر . ( محو ( ضربت زيدا ) و ( أعطيت زيدا درهما ) فإن ( زيدا ) وقع عليه بلا واسطة حرف جر فعل اعتبر إسناده إلى الفاعل الذي هو ضمير المتكلم . ( وقد يتقدم ) المفعول « 4 » به « 5 » ( على « 6 » الفعل ) « 7 » العامل فيه ، لقوة الفعل في العمل فيعمل فيه متقدما ومتأخرا ، إمّا جوازا « 8 » مثل : ( اللّه أعبد ) و ( وجه الحبيب أتمنى ) وإمّا وجوبا « 9 » فيما تضمن معنى « 10 » الاستفهام أو الشرط نحو : ( من رأيت ؟ ) « 11 » و ( من تكرم
--> ( 1 ) من تعميم لفظ الفاعل في قوله : ( فعل الفاعل ) إلى الفاعل الحقيقي والحكمي . ( م ) . ( 2 ) وهذا رد على الفاضل الهندي من حيث قال : لو قال : ما وقع عليه الفعل ؛ لكان أخص ، قال : الأستاذ الأولى ما قاله الهندي ؛ لأنه عن تلك التأويلات مع كونه أوجز وأخص . ( حلبي ) . ( 3 ) وله محذور آخر وهو أنه لو قال : ما وقع عليه الفعل ؛ لتبادر منه الفعل الاصطلاحي فيخرج شبه الفعل ، ويلزم ارتكاب المسامحة في إسناد التعلق إليه بالمفعول به هو الحدث لا الفعل الاصطلاحي . ( عصمت ) . ( 4 ) هذا الحكم جاء في المفاعيل الأخر سوى المفعول معه ، فلا وجه لتخصيص البحث بالمفعول به عدم جريانه ، وفي المفعول معه مراعاة أصل الواو وهو العطف ، وموضعها أثناء الكلام . ( عصمت ) . ( 5 ) سواء كان منصوبا أو مجرورا ، تقديما لازما فيما تضمن صدر الكلام ، وتقديما جائزا تأخيره فيما أريد به الاختصاص ، وغيره من الأعراض المتعلقة للتقديم . ( عوض أفندي ) . ( 6 ) أي : إذا أريد الاختصاص كقوله تعالى : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [ الفاتحة : 4 ] ( وافرة ) . ( 7 ) وغيره من العوامل إلا لمانع ، وخص الفعل بالذكر ؛ لأصالته . ( هندي ) . - حالا من الفاعل أو المفعول ، أو خبر إن لكان المحذوف ، واسمه راجع إلى الفاعل أو المفعول . ( عصمت ) . ( 8 ) قوله : ( أما جوازا إشارة إلى تقدم المفعول على الفعل بأحد الوجوه الثلاثة : إما جائز وإما واجب وإما ممتنع . ( عصمت ) . ( 9 ) قوله : ( إما وجوبا ) فيما تضمن ، وكذا فيما إذا كان معمولا لما يلي الفاء التي في جواب أما ، ولم يكن له منصوب سواه كقوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ [ الضحى : 9 ] . ( عبد الغفور ) . ( 10 ) وأضيف إلى ما تضمن معنى الاستفهام نحو : أيهم ضربت ، أي : حين تركب وغلام أيهم ضربت . ( رضي ) . ( 11 ) بتاء الخطاب فإن من فيه اسم تضمن معنى همزة الاستفهام ، فإن معناه أزيدا رأيت أم عمرا ، في محل النصب على أنه مفعول به ، لكن وجب تقديمه ؛ لئلا يبطل الصدارة . ( م ) . -